اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

183

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الأسانيد : في علل الشرائع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال . 3 المتن : رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي بكر ، لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء عليها السلام فدك : شقّوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة وحطّوا تيجان أهل الفخر بجمع أهل الغدر واستضيؤوا بنور الأنوار واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار واحتقبوا ثقل الأوزار بغصبهم نحلة النبي المختار صلّى اللّه عليه وآله . فكأني بكم تتردّدون في العمى كما يتردّد البعير في الطاحونة ؛ أما واللّه لو أذن لي بما ليس لكم به علم ، لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحبّ الحصيد بقواضب من حديد ، ولقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم وأوحش به محالكم . فإني منذ عرفتموني مردي العساكر ومفني الجحافل ومبيد خضرائكم ومخمد ضوضائكم وجزّار الدوارين ، إذ أنتم في بيوتكم معتكفون وإني لصاحبكم بالأمس ؛ لعمر أبي لن تحبّوا أن تكون فينا الخلافة والنبوة ، وأنتم تذكرون أحقاد بدر وثارات أحد . أما واللّه لو قلت ما سبق من اللّه فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل أسنان دوّارة الرحى ، فإن نطقت تقولون حسد ، وإن سكت فيقال جزع ابن أبي طالب من الموت . هيهات هيهات ! أنا الساعة يقال لي هذا وأنا الموت المميت ، خوّاض المنيّات في جوف ليل خامد ، حامل السيفين الثقيلين والرمحين الطويلين ، ومكسر الرايات في غطامط الغمرات ، ومفرّج الكربات عن وجه خيرة البريات . ايهنوا فو اللّه لا بن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه ؛ هبلتكم الهوابل !